راقبت جبهة 11 فبراير بكل الألم والحزن ما جرى أول أمس أمام مقر مكتب
الإرشاد بالمقطم من انهيار لمفهوم الأمن فى مصرنا الجريحة ورأت كيف لجأ بعض
الأفراد للعنف ردا على تعبير بعض الثوار عن آراءهم بالرسم على أرض الشارع
"وهو ملك للجميع" . وشاهدنا الاعتداء على ناشطة سياسية وصفعها
بمنتهى الخسة والتدنى فى الوقت الذى لم يكن لدولة القانون منذ تولى محمد
مرسى وجود فقامت دولة الغابة ونزل البلطجية ليقتلوا الناس ويروعونهم فى
الاتحادية والتحرير ثم المقطم فى غياب الحكومة والنائب العام المفترض فيه
أنه "محامى الشعب" ليقتص لمواطنيه ممن يروعونهم - وهم معلومون بالاسم
والصفة - وهو مالانراه يحدث .
ورأينا من يقيم حد الحرابة على مجرمين بعد أن تفرغت الداخلية لقتل الثوار
وسحلهم وتعذيبهم وقتلهم وتورطت فى عالم السياسة الملوث بالطمع فى السلطة
وتنازلت عن دورها كحامى للشعب الذى لم يعد له بعد انصراف رئيسه وحكومته عنه
الا الله.. والجبهة تعلن تضامنها مع الشعب المصرى المصدوم فى
رئيسه وحكومته الفاشلة وحقة فى التعبير بكافة وسائله وتتضامن مع الناشط
احمد دومه والناشطة السياسية التى كانت صفعتها صفعة للمصريين كلهم..
وتتضامن ايضا مع الصحفيين الذين تم الاعتداء عليهم فى نفس الاحداث
وتعلن قيامها بوقفة سلمية للتعبير عن غضبها يوم الجمعة الخامسة مساء أمام
مقر مكتب الارشاد بالمقطم والذى أصبح محميا أكثر من قصر الرئاسة بذاته مما
يعطى مدلولا واضحا عن ماهية الحاكم وانحيازاته لفصيل دونا عن باقى الشعب
الذى أمّل فيه الخير فلم يجد الا الظلم والقهر والغلاء الفاحش واعادة
استنساخ النظام البائد . فاللهم نسألك الخير لمصرنا وأن يلهمها الخير
والرشاد. الله . الوطن . الثورة